المحقق الحلي
314
شرائع الإسلام
الجناية ( 473 ) على قول . ولو قيل : يملك مطلقا ، لكنه محجور عليه بالرق ( 474 ) حتى يأذن له المولى ، كان حسنا . الثانية : من اشترى عبدا له مال ، كان ماله لمولاه ( 475 ) ، إلا أن يشترطه المشتري . وقيل : إن لم يعلم به البائع فهو له ، وإن علم فهو للمشتري ، والأول أشهر . ولو قال للمشتري : اشترني ولك علي كذا ( 476 ) ، لم يلزمه وإن اشتراه . وقيل : إن كان له مال حين قال له ، لزم ، وإلا فلا ، وهو المروي . الثالثة : إذا ابتاعه وماله ، فإن كان الثمن من غير جنسه ( 477 ) جاز مطلقا ، وكذا ( 478 ) ويجوز بجنسه إذا لم يكن ربويا . ولو كان ربويا وبيع بجنسه ( 479 ) ، فلا بد من زيادة عن ماله تقابل المملوك . الرابعة : يجب أن يستبرأ الأمة قبل بيعها ، إذا وطأها المالك ، بحيضة ( 480 ) أو خمسة وأربعين يوما ، إن كان مثلها تحيض ولم تحض . وكذا يجب على المشتري إذا جهل حالها ( 481 ) . ويسقط استبراؤها إذا أخبر الثقة إنه استبرأها . وكذا لو كانت لامرأة ( 482 ) ، أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر ، أو حاملا أو حائضا إلا بقدر زمان حيضها ( 483 ) . نعم ، لا يجوز وطء الحامل قبل أن يمضي لها أربعة أشهر
--> ( 473 ) فلو جني شخص على عبد أو أمة ، وجب على الجاني إعطاء قيمة الجناية للمولى ، فهذه القيمة تسمى ( أرش الجناية ) فقيل إنه يكون للعبد لا للمولى . ( 474 ) ( محجور عليه ) أي : لا يجوز له التصرف فيه ( بالرق ) أي : لأجل كونه رقا . ( 475 ) أي : لمولاه البائع . ( 476 ) يعني : قال العبد للمشتري : اشترني وأعطيك ألف دينار ، فإن اشتراه لا يجب على العبد أن يعطيه الألف حتى إذا كان للعبد مال ، لأنه وعد ولا يجب الوفاء به على المشهور . ( 477 ) أي : من غير جنس ، مال العبد ، كما لو كان للعبد ألف درهم ، فاشتراه مع ماله بمئة دينار ( مطلقا ) أي : سواء كان الثمن أكثر من مال العبد ، أو أقل . ( 478 ) أي : يجوز مطلقا ( إذا لم يكن ربويا ) كما لو باع العبد وماله بدار ، أو بعبد آخر ، أو بأمة الخ . ( 479 ) كما لو كان للعبد دنانير ، وأراد بيعه مع ماله بدنانير ، فلا بد من زيادة دنانير الثمن عن دنانير العبد ، فلو استويا أو كان الثمن أقل صار ربا ، مثلا : كان للعبد مئة دينار ، فباعه وماله بمئة ، دينار ، صار ربا إذ صار مئة دينار مقابل مئة دينار وزيادة عبد . ( 480 ) أي : يصبر البائع حتى تحيض ، وتخرج عن الحيض ثم يبيعها ، وذلك لحكمة احتمال الحمل ، فإذا حاضت دل ( غالبا ) على إنها ليست حاملا ، وإلا دل على الحمل ، والأمة الحامل من المولى تكون ( أم ولد ) لا يجوز بيعها . ( 481 ) أي : لم يعلم المشتري هل وطأها مولاها السابق أم لا . ( 482 ) أي : كانت أمة مملوكة لامرأة . ( 483 ) فإنه لا يجوز الوطئ وقت الحيض .